وأين الحرج، والحاجة العامة، وعموم البلوى إذا ابتعد المسلم عن هذه الأسهم؟ وهل مراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة تكون في الغرر وما هو في معناه أم تكون في المحرم لذاته كالربا والزنى؟ أم فيما هو من أكبر الكبائر ومن السبع الموبقات؟
والذي عاشر زوجته سنوات عديدة، ثم زنى مرة واحدة لماذا يرجم حتى الموت، ولم تراع الكثرة والقلة والغلبة؟
وهل التعامل في الحلال دون الحرام مع من كان غالب أمواله حلالاً حكمه حكم من يقع هو نفسه في الحرام وغالب كسبه حلال؟
وشراء شيء من الطيبات الحلال من شخص غالب أمواله حرام فضلاً عن أن يكون غالبه حلالاً كمن يكتسب هو نفسه من الحرام والحلال والغالب هو الحلال؟
وكيف تفيد مسألة تفريق الصفقة هنا، ونحن نتحدث عن كبيرة من أكبر الكبائر؟ وما يقوله بعض الفقهاء أيصبح دليلاً نستحل به الوقوع في الحرام؟
ما هذا الاستدلال أيها السادة الذي يبطل الأدلة الثابتة الواضحة الجلية من الكتاب والسنة والإجماع؟
وقولهم «وعلى ذلك فتاوى معظم هيئات الفتاوى والرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية» ، يؤكد ما قلته من قبل من أن هذه الهيئات لا تصلح أن تكون بديلاً للمجامع الفقهية الدولية
بقي أن ننظر من الذي أصدر هذه الفتوى واضحة البطلان لتكون معيارًا تطبقه المصارف الإسلامية
أصدر هذه الفتوى أربعة عشر عضوًا من أعضاء هيئات الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية، والقرار صدر بالأغلبية، ولا أدري من الذي وافق ومن الذي عارض
ومن هذا العدد القليل نجد من هم من أهل الاختصاص، غير أنهم قلة قليلة يُمكن أن يصدر القرار دون موافقتهم، ومنهم من ليس من أهل الاختصاص، ومنهم من أحل أسوأ أنواع ربا الجاهلية، كما أشرت من قبل، ومنهم من اشتهر بأنه لا يكاد يحرم حرامًا، ومنهم إلخ
وهذا يؤكد ما قلته من قبل من أن هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا بديلاً للمجامع الفقهية الدولية
بقي أن أقول