فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكيف طويت صفحة هذه السورة، وكيف أعلن ختامها؟
لنعد إلى مطلع السورة في آياتها الخمس الأولى، لنرى كيف تتجاوب تلك المقدمة مع هذه الخاتمة، ثم كيف يتعانق الطرفان: البدء والختام، هكذا في تناسق وانسجام، ليلتحم من قوسيهما سور محكم يحيط بهذه السورة، فإذا هي سورة حقًا، أي بنية محكمة مسورة.
ألم يكن مطلع السورة وعدًا كريمًا لمن سيؤمن بها ويطيع أمرها أنهم أهل الهدى وأهل الفلاح؟
ألسنا نترقب صدى هذا الوعد؟ بلى، إننا ننتظر الآن أن تحدثنا السورة: هل آمن بها أحد، وهل اتبع هداها أحد؟ ثم ننتظر منها - إن كان ذلك قد وقع - أن تحدثنا عن جزاء من استمع واتبع ...
وهكذا سيكون مقطع السورة، ويكون ختامها:
1 -بلاغًا عن نجاح دعوتها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} {وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} .
2 -وفاء بوعدها لكل نفس بذلت وسعها في اتباعها {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} .
3 -فتحًا لباب الأمل على مصراعيه أمام هؤلاء المهتدين المفلحين، فليبسطوا - إذن - أكف الضرعة إلى ربهم، داعين ضارعين: {ربنا .. ربنا .. أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
وهكذا تختم السورة بتحقيق هذا الوعد لمن آمن بها، وعمل بما فيها. جعلنا اللَّه وإياكم من أهل هذه الخواتيم الحسنى. آمين.
عنتر حشاد