وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً «البخاري
وهذا المثال يُظهر عظمة هذا الدين في تربية أهله، أدب، وسمو خلق، وعدل، «ما أعيب عليه في خلق ولا دين»
فأين هذا من الظلم والبغي والتعدي، والكذب في العلاقات الأسرية، والمشاكل الزوجية، فيا ليت قومي يعلمون
وقد آخى رسول الله بين ثابت وبين عمار بن ياسر، قاله ابن إسحاق، وذلك عندما آخى بين المهاجرين والأنصار، وكان قبل ذلك قد آخى بين الأوس والخزرج، وقيل بل المؤاخاة كانت بين عمار وحذيفة
وما أحوج الأمة اليوم إلى الأخوة الصادقة، والروابط القوية، لتتوطد أركانها، ويرتفع بنيانها
وكان رضي الله عنه جهير الصوت، خطيبًا، بليغًا، داعيًا إلى الله ورسوله، يحمل هم الدين، وينافح عن النبي الأمين
إسلامه
هو أحد السابقين إلى الإسلام في المدينة، إذ ما كاد يستمع إلى آي الذكر الحكيم يرتلها مصعب بن عمير بصوته الشجي حتى أسر القرآن سمعه بحلاوة كلامه، وملك قلبه برائع بيانه، وخلب لبّه بما حفل به من هدى وتشريع، فشرح الله صدره للإيمان، وأعلى قدره، ورفع ذكره بالانضواء تحت لواء نبي الإسلام وسيد الأنام
خطيب الأنصار
عن أنس رضي الله عنه، قال خطب ثابت بن قيس رضي الله عنه مَقْدَمَ رسول الله المدينة، فقال نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا فما لنا؟ قال الجنة قالوا رضينا الحاكم في المستدرك ... ، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الذهبي على شرط البخاري ومسلم
فسُمِّي من يومها خطيب الأنصار
أما كونه خطيب رسول الله