قلت في رواية البخاري من حديث أنس قال له اذهب إليه فقل له إنك لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة وعند ابن حبان يا ثابت ألا ترضى أن تعيش حميدًا وتقتل شهيدًا وتدخل الجنة؟ قال بلى يا رسول الله، قال فعاش حميدًا وقتل شهيدًا يوم مسيلمة الكذاب
وصية ثابت واستشهاده
يقول أنس رضي الله عنه إن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب، وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين فكفن فيهما وقد انهزم القوم، فقال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر من صنيع هؤلاء، بئس ما عودتم به أقرانكم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه، فقال له إني أوصيك بوصية؛ فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما قُتلت أمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدًا فمره أن يبعث إلي درعي فيأخذها، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ... يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقل له إن عليَّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيق عتيق فلان، فأُتي الرجل خالدًا فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى بها وحدث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه فأجاز وصيته بعد موته قال ولا نعلم أحدًا أُجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رضي الله عنه