فهرس الكتاب

الصفحة 17016 من 18318

الكتب الستة، وسنن الدارمي، وموطأ مالك، ومسند أحمد، وغيرها، وكذلك الكتب المصنفة في الفنون الأخرى كالتفسير والفقه والتاريخ التي تستشهد بالأحاديث، لكن بشرط أن يرويها مصنِّفها بأسانيدها استقلالاً، أي لا يأخذها من مصنفات أخرى قبله، وهذه الكتب يصح العزو إليها في علم التخريج كتفسير الطبري، أما كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري فهو كتاب ينقل الأحاديث من الكتب الأصلية، فهو يعزو ولا يُعزَى إليه

لذلك نجد الإمام الحافظ المنذري عندما أورد هذه القصة أظهر الصناعة الحديثية التي غابت عن الكثير، وأنقل القصة بأمانة علمية من الترغيب والترهيب؛ حيث إن الدكتور عندما نقل القصة أسقط ألفاظًا هي من أصول الأئمة، بل هي من أصول التحقيق في علم الحديث درايةً في منهج الإمام الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، ومنهج الإمام الترمذي الذي أخرج هذه القصة، وعزاها إليه الحافظ المنذري، وإلى القارئ الكريم القصة كما أوردها الإمام المنذري بألفاظها، ثم المقارنة بينها وبين ما نقله الدكتور من الترغيب والترهيب، حتى يتبين له بالمقارنة ما سقط من ألفاظ وعلاقتها بمنهج الإمامين الترمذي والمنذري رحمهما الله تعالى

أولاً القصة كما أوردها الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب»

ورُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض أصحاب النبي خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي فقال يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي ... «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر» رواه الترمذي وقال حديث غريب اهـ

ثانيًا من مقارنة ما نقله الدكتور بما أورده الإمام المنذري نرى أن السقط تركز في أمرين، فقد سقط البدء وسقط أيضًا الانتهاء

فقد بدأ الإمام المنذري القصة بعبارة مهمة جدًّا عند علماء هذا الفن، وهي «ورُوِيَ عن ابن عباس»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت