فهرس الكتاب

الصفحة 17022 من 18318

وضعفه يحيى بن معين، وأبو زرعة وأبو داود والنسائي والدولابي كذا في «التهذيب» ... ، ثم قال الحافظ ابن حجر «وقال أحمد بن حنبل ليس بشيء، وقال الساجي منكر الحديث» اهـ

قلت يُستنتج من هذا التحقيق أن الخبر الذي جاءت به هذه القصة منكر، والقصة واهية، وهي من الغرائب، ولذلك ضعَّفها الإمام المنذري كما بينا آنفًا، وكذلك الإمام الذهبي وجعلها منكرة

وكذلك ضعفها الشيخ الألباني رحمه الله في «ضعيف الترغيب والترهيب» ... ح

وبهذا تصبح قصة الميت الذي يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، والصحابي يسمع، ويقرّ ذلك النبي قصةً واهيةً منكرة غير ثابتة

تنبيه مهم

لقد بينا أن الخبر الذي جاءت به القصة متنه يتكون من القصة الواهية التي لا متابع لها ولا شاهد، فهي منكرة غير ثابتة

وتكون أيضًا من الحديث المرفوع إلى النبي حول سورة تبارك «هي المانعة وهي المنجية تُنجيه من عذاب القبر» وهو ثابت لأن له شاهدًا أخرجه أبو الشيخ في «طبقات الأصبهانيين» ح ... مرفوعًا من حديث ابن مسعود، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ... موقوفًا، وهو في حكم المرفوع، وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي «سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر»

ملحوظة مهمة

قول الترمذي عقب هذا الخبر الذي جاءت به القصة «وفي الباب عن أبي هريرة» ، فيظن من لا دراية له بمنهج الترمذي في قوله «وفي الباب» أن هذا شاهد للقصة، ولكن هيهات فهو شاهد للحديث فقط؛ حيث أخرجه الترمذي في «السنن» ... ح ... من حديث أبي هريرة عن النبي قال «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفر له وهي سورة تبارك الذي بيده الملك»

وأخرج هذا الحديث أيضًا أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم وابن السني والبيهقي في الشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت