فهرس الكتاب

الصفحة 17039 من 18318

الافتتاحية

نقض شبهات القائلين بالمولد

بقلم الرئيس العام

د عبد الله شاكر الجنيدى

الحمد لله الذي منَّ علينا بشرائع الهدى، وبعث فينا نبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيلهم واقتفى أثرهم وبعد

فقد ذكرت في اللقاء السابق شبهة واحدة من الشُّبَه التي استدل بها القائلون بعمل المولد النبوي، وتناولتها بالرد، وفي هذا اللقاء أتابع الحديث في ذلك بذكر بعض شُبَههم الأخرى وأجيب عنها؛ حتى لا يبقى عند من يتحرى الحق ويقصده شك في بدعة المولد، وسأُتْبِع ذلك إن شاء الله بذكر بعض أقوال أئمة أهل العلم في حكم الموالد، فأقول وبالله التوفيق

الشبهة الثانية

ولقد ذكرها السيوطي رحمه الله فقال «وقد استخرج له أي المولد إمام الحفاظ أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني أصلاً من السنة، واستخرجت له أصلاً ثانيًا، ثم ساق كلام ابن حجر ونصه «أصل عمل المولد بدعة لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا، قال وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم، فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون، ونجى موسى، فنحن نصومه شكرًا لله، البخاري ... ، ومسلم ... ؛ فيستفاد منه فعل الشكر على ما منَّ الله به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام، والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم، وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى عليه السلام في يوم عاشوراء» الحاوي للفتاوى للسيوطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت