فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولاً لا شك أن الفرح به مطلوب، ولا شك أنه رحمة للعالمين، ولكن الاستدلال بهذه الآية على مشروعية المولد غير صحيح، وهو من قبيل التعسف في فهم النصوص، وحمل لها على ما لم يحمله عليه أحد من الصحابة ولا من سلف هذه الأمة الصالحين، ولم يذكر أحد من أئمة المفسرين أن المقصود بالفرح في الآية هو الاحتفال بمولده، وهذه أقوالهم
قال الإمام الحافظ ابن جرير رحمه الله ... «يقول تعالى ذكره لنبيه محمد قل يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أُنزل إليك من عند ربك بفضل الله أيها الناس الذي تفضل به عليكم وهو الإسلام فبيَّنه لكم ودعَاكم إليه، وبرحمته التي رحمكم بها؛ فأنزلها إليكم، فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابٍ وبصَّركم بها معالمَ دينكم، وذلك القرآن، فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون من حطام الدنيا وأموالها وكنوزها، وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل»
ثم ذكر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلكم من أهله
وعن ابن عباس رضي الله عنهما مثله، وعن الضحاك أنه قال فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام انظر تفسير الطبري ... ،
كما ذكر البغوي في تفسيره ... عن مجاهد وقتادة أن فضل الله الإيمان، ورحمته القرآن، وقال ابن عمر فضل الله الإسلام، ورحمته تزيينه في القلب
وذهب الحافظ ابن كثير رحمه الله إلى أن المراد بفضل الله ورحمته هو ما جاء من عند الله من دين الحق، وهو أولى ما يفرح به المؤمن تفسير ابن كثير