فهرس الكتاب

الصفحة 17043 من 18318

وهو بهذا يشير إلى الآية السابقة على هذه الآية، وهي قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يونس ... وقال ابن القيم رحمه الله في تفسير قوله تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ «وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته الإسلام والسنة» اجتماع الجيوش الإسلامية ص

والذي بُعِثَ بالإسلام وسنَّ السنة هو نبينا عليه الصلاة والسلام، وكان سببًا في هداية الأمة بدعوته إلى ربه ومولاه، وجهاده في سبيل الله؛ حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، وهذا أمر نسعد به ونفرح، ونشكر الله على ذلك باتباع هديه، والتمسك بسنته، والعضّ عليها بالنواجذ، والبعد عن البدع والمحدثات في الدين، أما أن يذهب البعض إلى أن الفرح به معناه أن نُحْدِث في دينه وأمره ما ليس منه، فهذا ليس حبًّا ولا فرحًا، بل إنه يستلزم اتهامه بالتقصير في تبليغ الرسالة، وأداء الأمانة، والنصح للأمة

والقائل باستحباب المولد مُستدرِكٌ على الشرع، مُدخِلٌ فيه ما لم يأذن به الله، والله تعالى يقول أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الشورى

الشبهة الخامسة

قالوا إن المولد الشريف يبعث على الصلاة والسلام على النبي المطلوبين بقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وما كان يبعث على المطلوب شرعًا فهو مطلوب شرعًا

والجواب عن هذه الشبهة بالأوجه التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت