أولاً القائل بأن المولد يبعث على الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام ما عرف قدر نبيه، وعنده من الجفاء ما عنده؛ وذلك لأنه ينتظر يومًا من أيام العام ليتذكر النبي عليه الصلاة والسلام فيقوم بالصلاة عليه
إن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من أفضل الأعمال، وهي قُرْبة يتقرب بها العبد إلى رب الأرض والسماوات، وينال بها عند ربه أعلى الدرجات، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» مسلم
وعن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن أبيه أن رسول الله قال «أتاني الملك فقال يا محمد، إن ربك يقول أما ترضى ما أحد من أمتك صلى عليك إلا صليت عليه عشر صلوات، ولا سلَّم عليك أحد من أمتك إلا رددت عليه عشر مرات، فقال بلى» الحاكم ... رقم ... وصححه ووافقه الذهبي
فهل يحق لمحب أن يعرض عن هذا الأجر، وينتظر يومًا في العام ليتذكره؟
ثانيًا إن الناظر في الموالد، وما يحدث فيها، وما يقال فيها من مدائح؛ يجزم يقينًا أنها تبعث على إيذاء النبي، ولا تبعث على الصلاة عليه؛ لما فيها من غلو وشطط وبدع لا ترضي الله تبارك وتعالى، ولا يرضى عنها نبينا، فكيف يقال بعد هذا إن الموالد تبعث على الصلاة والسلام عليه؟
إن هذا من أشنع الظلم وقلب الحقائق، وفيه تمويه على العوام بحجة محبة الرسول عليه الصلاة والسلام
والموضوع يحتاج إلى مزيد من التفصيل، أتركه إن شاء الله للحلقة القادمة والحمد لله رب العالمين