وفي اتصال تليفوني مع قاضي قضاة فلسطين الدكتور تيسير التميمي، والذي أجرينا معه حوارًا نُشر في العدد الماضي على صفحات مجلة التوحيد، أكد لنا أن الحملة الإسرائيلية هذه المرة تستهدف المسجد الأقصى، وتهويد القدس بكاملها، وتحويل المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي، ثم هدم الأقصى كاملاً في المرحلة التالية، وإقامة هيكلهم المزعوم عليه، وأن هذا الأمر تعلنه إسرائيل ليل نهار
وقد قامت حكومة نتنياهو بتسخير كل الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف عن طريق دفع الجماعات اليهودية المتطرفة يوميًّا لاقتحام المسجد الأقصى، فما وجدتْ إلا تخاذلاً وضعفًا وهوانًا من أمة الإسلام، فشجَّعها ذلك على المضي في تنفيذ مؤامراتها الخبيثة
وقد أكد الدكتور التميمي خلال اتصالنا به على تمسك الفلسطينيين بالقدس عاصمةً لدولتهم المنشودة، رافضًا الدعوات المتواترة لتدويل المدينة، قائلاً إننا لا يمكن أن نقبل إلا أن تكون القدس عاصمة لدولتنا؛ فهي مدينة عربية إسلامية بشطريها الغربي والشرقي
دور العلماء في حماية الأقصى الشريف
إننا نتوجه إلى العلماء الربانيين والمخلصين والغيورين من الأمة، والمدركين لخطورة الأمر، أن يقوموا بدورهم في توعية الأمة بالخطر الداهم الذي يتهددها، ويهدد المسجد الأقصى المبارك، من خلال توعية الناس بالخطر الذي يهدد المسجد الأقصى، وفضح مخططات اليهود أمام العالم الصامت، وتأييد حركات المقاومة في الأرض المباركة، ودعمها بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي
وعلى العلماء أيضًا ضرورة التعريف والتأكيد على إسلامية القضية، وأن فلسطين والأقصى ليستا ملكًا للفلسطينيين، وإن كانوا هم أصحاب الأرض، ولكن هذه المقدسات ملك للأمة الإسلامية كلها
كما أنه يجب عليهم من خلال منابرهم فضح أساليب اليهود ومؤامراتهم؛ حتى يعي المسلمون وغيرهم حقيقة المؤامرات اليهودية التي تحاك ضد أبناء فلسطين وترابها المقدس