فهرس الكتاب

الصفحة 17048 من 18318

وكيف غاب عن ذهن اليهود وحاخاماتهم أن هذه الأرض يسكنها العرب منذ أكثر من ... عام مضت، وأنتم الذين سكنتم معهم في البلاد مئات السنين دون أن يؤذيكم أحد، إلاَّ ما حدث بينكم من حروب طبيعية سرعان ما كانت تنتهي، أما إبادتكم الجماعية فلم تكن على أيدي العرب، وإنما كانت على أيدي الآشوريين والبابليين والرومان فمن هدم هيكلكم المزعوم؟

إنهم ليسوا العرب الكنعانيين ولا الفلسطينيين، وإننا بحكم القرآن الكريم، وما جاء به النبي الورثة الشرعيون لفكر ومنهج وسلوك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم، قال الله تعالى وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ الأنبياء

أما مسجد بلال بن رباح؛ فالتاريخ يحكي لنا أن بلال بن رباح الحبشي قام عام الفتح الإسلامي للقدس، عام ... م، برفع الأذان من ذلك المكان، مكبرًا الله أكبر، الله أكبر ومن يومها أقام المسلمون مسجدًا حمل اسم بلال رضي الله عنه وأرضاه

وأما الادعاء بأن السيدة راحيل أم النبي يوسف عليه السلام مدفونة هناك، فهذا ادعاء مردود عليكم لأمرين

الأول أنه ما دام كل الآباء والأجداد تم دفنهم في مغارة الحرم الإبراهيمي، إذن ما الذي منعكم من دفنها رحمها الله في مقبرة الأجداد

الأمر الثاني أنه حتى لو كانت «راحيل أم يوسف عليه السلام» هي المدفونة في مسجد بلال ابن رباح؛ فهذا لا يعطيكم الحق في الاستيلاء على المكان، فراحيل تخص جميع الموحدين، وهي ملكٌ للجميع، وأهل التوحيد والعفة والطهارة أولى وأحق بإدارة قبرها الشريف

قاضي قضاة فلسطين القدس عاصمة لدولة فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت