فهرس الكتاب

الصفحة 17069 من 18318

وقال البعض لما كانت الجنابة منافية لهيئة الملائكة، كان المرضي في حق المؤمن أن لا يسترسل في حوائجه من النوم والأكل والجماع مع الجنابة، فإذا تعذرت الطهارة الكبرى لا ينبغي أن يدع الطهارة الصغرى

وعند الغضب

يُستحب للمرء إذا أصابه الغضب أن يتوضأ، وهذا محل اتفاق عند الأئمة الأربعة وغيرهم، واستدلوا لذلك بقوله ... «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خُلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» أبو داود ... ، وضعفه الألباني

ز بعد حمل الميت

يندب لمن حمل الميت أن يتوضأ بعد حمله؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي قال «من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» أحمد ... ، وصححه الألباني

ح قبل الاغتسال

يستحب لمن أراد الاغتسال، سواء كان الغسل فرضًا أو نفلاً أن يتوضأ في أول الغسل؛ لما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها «كان النبي إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ، كما يتوضأ لصلاته» متفق عليه

وللحديث بقية في العدد القادم إن شاء الله تعالى

ــــــــــــــــــــ

فائدة يفرق الحنفية بين الفرض والواجب خلافًا للجمهور، فيقولون إن الفرض ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، مثل وجوب الوضوء للصلاة؛ لأنه ثبت بدليل قطعي الثبوت وهو القرآن الكريم، وحكم الفرض اللزوم علمًا أي حصول العلم القطعي بثبوته وتصديقًا بالقلب أي اعتقاد حقيقته، وعملاً باليد، ويكفر جاحده ويفسق تاركه بلا عذر، فمن أنكر وجوب الوضوء للصلاة فهو كافر عندهم والواجب ما ثبت بدليل ظني فيه شبهة كصدقة الفطر والأضحية؛ لأنهما ثبت حكمهما بدليل ظني وهو أحاديث الآحاد وحكمه اللزوم عملاً كالفرض لا علمًا، ولذلك لا يكفر جاحده عندهم ويفسق تاركه بلا تأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت