قال القرطبي في تفسير قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... الآية وظاهرها يقتضي الوضوء على كل قائم إلى الصلاة، محدثًا كان أو غيره، وإنما معناه إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون، وإنما أضمر وأنتم محدثون كراهة أن يفتتح آية الطهارة بذكر الحدث
ولقوله ... «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك» أحمد ... ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع
ب عند النوم
استحب جمهور العلماء لمن أراد النوم أن يتوضأ قبل نومه؛ لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي قال له «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل» متفق عليه
جـ عند ذكر الله
اتفق علماء المذاهب الأربعة على استحباب الوضوء عند ذكر الله تعالى من دعاء، وقراءة قرآن، وتسبيح ودراسة العلم الشرعي، وغير ذلك، وكان الإمام مالك رحمه الله يتوضأ ويتطهر عند إملاء الحديث عن رسول الله؛ تعظيمًا له
د عند الأذان والإقامة
يستحب لمن أراد أن يؤذن للصلاة أو يقيم الصلاة أن يكون على طهارة كاملة من الحدث الأصغر والأكبر، فقد اتفق علماء المذاهب الأربعة على كراهية الأذان مع وجود الحدث، فإن الوضوء للأذان والإقامة كان هدي مؤذني الرسول
هـ عند الأكل والشرب والنوم ومعاودة الوطء للجنب
يستحب للجنب أن يتوضأ إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام؛ لقول عائشة رضي الله عنها «كان النبي إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ» مسلم
ولحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» مسلم
ومعنى أراد أن يعود أي إلى الوطء مرة أخرى وقد قيل إن الحكمة في ذلك هو تخفيف الحدث