فهرس الكتاب

الصفحة 17078 من 18318

ثم تكلم عن اسم الله «العلي» فقال فكل معاني العلو ثابتة له «علو القهر» ؛ فلا مغالب له ولا منازع، بل كل شيء تحت سلطان قهره، قال الله تعالى وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ص ... ، وقال عز وجل سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الزمر ... ، وقال جل وعلا وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ الأنعام

وكذا له سبحانه وتعالى «علو الشأن» ؛ فقد تعالى عن جميع النقائص والعيوب المنافية لإلهيته وربوبيته وأسمائه الحسنى وصفاته العلى

وتعالى في أحديته عن الشريك والظهير والولي والنصير، وتعالى في عظمته وكبريائه وجبروته عن الشفيع عنده بدون إذنه والمجير

وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد والوالد والكفء والنظير

وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته عن الموت والسِّنَة والنوم والتعب والإعياء، وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان، وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه في الأرض أو في السماء، وتعالى في كمال حكمته وحمده عن الخلق عبثًا، وعن ترك الخلق سدًى بلا أمر ولا نهي، ولا بعث ولا جزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت