ناقش المؤتمر عدة محاور في شخصية الشيخ المؤسس محمد حامد الفقي رحمه الله عن حياته وعصره، وجهوده في دراسة الفقه، وجهوده في تقرير عقيدة السلف الصالح، ثم جهوده في دراسة علم الحديث، وأخيرًا جهوده في الدعوة إلى الله
وسوف نتناول بإيجاز على صفحات المجلة هذا المؤتمر من خلال الأبحاث التي أُلقيت فيه
الافتتاحية كلمة الرئيس العام
استفتح الدكتور عبد الله شاكر، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية، المؤتمر بكلمة موجزة، أكد فيها على ثوابت دعوة التوحيد الخالص الذي أُسست عليه الجماعة منذ مؤسسها الأول رحمه الله رحمة واسعة
وأشار في عجالة سريعة في بداية المؤتمر إلى أن جماعة أنصار السنة المحمدية قامت على منهج ووسطية أهل السنة والجماعة، بعيدًا عن الغلو والحزبية، نابذة للعصبية، محبة للاتحاد والألفة، تجتمع على محبة المؤمنين ونصيحتهم، رافضة للغلو الذميم، وقد نأت بنفسها عن أعمال التخريب والتفجير، وسيئ البدع والأخلاق، ودعا إلى تذكر سير علماء ورجال هذه الجماعة والتأسي بهم، واقتفاء أثرهم في الدعوة إلى الله على بصيرة وهدًى
مجيء الشيخ في زمن سطوة البدع والخرافات
ثم تحدث الشيخ فتحي أمين عثمان ملخصًا سيرة ومسيرة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله؛ فذكر أن الشيخ رحمه الله قد شبَّ في زمن كثرت فيه البدع والخرافات في كل مناحي الحياة عقيدة وعبادةً وسلوكًا وخُلقًا، فطفق الشيخ يحاول الإصلاح، ونشر العقيدة الصافية، وإحياء السنن، وإماتة البدع، فأنشأ مجلة الإصلاح في مكة المكرمة، ثم سعى لتأسيس وإصدار مجلة الهدي النبوي؛ لتكون منارة للتوحيد والسنة، تنشر الحق والهدى في زمن جفَّت فيه منابع الخير والرشاد