وتميز الشيخ بأنه كان محبًّا ومتعاونًا مع من سبقوه في هذا الطريق، ويعدهم من أساتذته كالشيخ محمد عبد الحليم الرمالي، والشيخ محمد مدني رحم الله الجميع، فكان الشيخ يجالسهم في منزل الشيخ الفوزان في القاهرة لمناقشة حال الأمة، وكيف تعود إلى منهج الحق والرشاد، وكيف يدعو الناس إلى دعوة التوحيد
ونوّه الشيخ فتحي عثمان إلى فضيلة من فضائل الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله وهي أنه كان مجانبًا للتعصب للمذاهب الفقهية، رافضًا التحجر على أقوال أئمتها دون نظر في الدليل الشرعي من قول الحق جل وعلا، وقول الصادق رسول الله فكان يدعو إلى الاقتداء بما صح من الحديث والسنة
الشيخ محمد حامد الفقي فقيهًا
ثم استهل الدكتور عبد العظيم بدوي، نائب الرئيس العام كلمته في المؤتمر بالحديث عن النصيحة وأهميتها وآدابها، مذكرًا بحديث تميم الداري رضي الله عنه أن رسول الله قال «الدين النصيحة» قلنا لمن؟ قال «لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم» مسلم
ثم بَيَّن الدكتور عبد العظيم بدوي أن النصيحة للعلماء المخلصين واجبة في حياتهم وبعد رحيلهم، ويتجلى ذلك في حبهم ومودتهم وموالاتهم ومناصرتهم على الحق والخير، ونشر علومهم، وإبراز مناقبهم؛ حتى يكونوا قدوة للأمة وعلمائها وشبابه، ولذلك يجب على المسلمين أن يعرفوا حق علمائهم وفضلهم ويقدروهم حق قدرهم
وقد أشاد الدكتور عبد العظيم بدوي بجهود مشكورة قام بها الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله في الدعوة إلى العقيدة الصحيحة وصحيح السنة، وكذا بجهوده التي قام بها في محاربة البدع والخرافات والشركيات