وذكر أنه مع أن موضوعات العقيدة والاتباع وترك البدع والخرافات كانت الأبرز والأكثر في إنتاج الشيخ العلمي، إلا أنه كانت له جهود طيبة في الفقه، فقد قام رحمه الله بنشر العديد من المقالات والبحوث الفقهية في «شرح أحاديث الأحكام» ، واستمر في نشر هذه المقالات بداية من ربيع الآخر ... هـ، حتى ربيع الآخر ... هـ، ووصل في شرحه إلى كتاب الطهارة، ولعل توقفه عند ذلك وعدم إكماله كان بسبب انشغاله بقضايا التوحيد الكبرى، وهدم البدع والخرافات
ثم ذكر الدكتور عبد العظيم بدوي أن منهج الشيخ الفقهي لا يخرج عن الأصول المقررة التي اتفقت عليها الأمة سلفًا وخلفًا من الأصول الفقهية التي ثبتت عن الأئمة كاتباع ما صح من السنة، وترك أقوال الرجال متى ما خالفتها، ووجوب اتباع السنة متى ما صحت وترك ما سواها، وأن كل من أحب رسول الله الحب الصادق يتبعه بصدق ولا يبتدع في الدين، وإذا استقام لا يضيره غلو الجاهلين، ولا تقصير الفاسقين
ونوَّه الدكتور عبد العظيم بدوي إلى أن منهج الشيخ ودعوته كانت تتمثل في أن العبد لن يجد لذة في قلبه وانشراح صدره، ولن يجد اطمئنان نفسه وراحة ضميره إلا في اتباع كتاب الله تعالى، فهو خير الهدي، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو تنزيل الحكيم الحميد جل في علاه، ثم التمسك بهدي الحبيب رسول الله، والسير على هدي الصحابة والتابعين لهم بإحسان وخاصة القرون المفضلة على لسان الحبيب النبي، وترك المحدثات والبدع والخرافات
وذكر الدكتور عبد العظيم بدوي تعريفًا مبسطًا لمن يستحق أن يوصف بأنه فقيه، فلا يوصف به إلا من كان عالمًا بالكتاب والسنة، عاملاً بهما، ولن يكون إمامًا في الفقه إلا من كان إمامًا في القرآن والسنة؛ ولذلك يستحق الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله أن يوصف بأنه كان فقيهًا؛ فلم يكن معسرًا ولا مضيِّقًا، ولم يكن متساهلاً، بل كان وسطًا على منهج السلف في فهم المسائل الفقهية واستنباط الأحكام