فهرس الكتاب

الصفحة 17090 من 18318

وختم الدكتور عبد العظيم بدوي كلمته بذكر بعض الأمثلة الدالة على مدى فقه الشيخ حامد الفقي لأدلة الأحكام في المسائل التي نشرها الشيخ في مجلة الهدي النبوي في كتاب الطهارة

الشيخ حامد الفقي وجهوده المباركة في الدعوة إلى الله

ثم تحدث الشيخ معاوية محمد هيكل في منحى جديد من مناحي حياة الشيخ محمد حامد الفقي المباركة، ويتمثل ذلك في جهود الشيخ في الدعوة إلى الله

ونوَّه إلى أن الشيخ رحمه الله قد جعل الدعوة إلى الله تعالى شغله الشاغل، قاصدًا هداية الناس لدين الله تبارك وتعالى، فارتاد كل طريق وسلك كل سبيل يستطيعه من أجل الدعوة إلى دين الله ونشر صحيح سنة رسول الله، فدعا إلى نبذ الخرافات والشركيات، والتمسك بالعقيدة الصحيحة والسنة الثابتة

وأشار الشيخ معاوية إلى أن الشيخ محمد حامد الفقي لجأ إلى بعض الأساليب الجديدة في الدعوة في زمانه؛ فقد كان يذهب إلى المقاهي، وكانت في ذلك الزمن يرتادها علية القوم من كبار الموظفين والكُتاب والمثقفين والتجار ولم يكن حالها كاليوم؛ حيث لا يأتيها الآن إلا البطالون فكان يذهب إليها ويدعوهم إلى الله تعالى

وكان الشيخ الفقي خطيبًا مفوهًا صحيح الأسلوب، دقيق العبارة، صادق المنطق، استطاع أن يصل إلى قلوب المصلين، ممن كانوا يستمعون إليه ويصلون معه في مسجد الهدارة بعابدين، وكان رحمه الله شديد التأثير في المصلين، واستطاع أن يكوِّن منهم لبنة لجيل يحمل العلم الصحيح ويبلّغه للناس

ثم جاءت الخطوة المهمة والعمل الجليل في حياة شيخنا المبارك رحمه الله والتي تمثلت في تأسيسه لجماعة أنصار المحمدية في فترة تاريخية امتلأت الأرض جهلاً، وعمَّ الشرك أطنابها، وانتشرت الخرافة، وكان التقليد سيد الموقف، فكان تأسيس هذه الجماعة عملاً عظيمًا في إحياء الأمة من الرقاد، وبعثها من الغفلة، وكانت الجماعة تعتمد منهج أهل السنة والجماعة، عقيدة وعبادة، قولاً وعملاً، سلوكًا وأخلاقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت