وبعد أن صاغ الحكيم الترمذي نظريته وصلت الفكرة إلى ابن عربي فجعل منها مذهبًا خاصًّا في التصوف صاغه في ثوب رمزي من المصطلحات التي ينفرد بها في الفتوحات والفصوص
ويفضّل ابن عربي وأمثاله خاتم الأولياء على خاتم النبيين بأمرين
أولهما أخذه من الله مباشرة، أما خاتم النبيين فيأخذ عن الله بواسطة المَلَك
الأمر الآخر هو أنه على يديه تم الدين
هذا على حين يدعي بعضهم أن الخاتم للأولياء أفضل من جهة العلم بالله، وأن الأنبياء يستمدون علمهم من جهته
وأن الرسل والأولياء عند ابن عربي لا يرون علم وحدة الوجود إلا من مشكاة خاتم الأولياء، وواضح من فكرة ابن عربي من تفضيله الولي على النبي أن هناك التقاءً بينها وبين النظرية الإسماعيلية الباطنية القائلة أن «القائم خير من النبي»
ادعاء كل شيخ أنه الخاتم
ثم صار طائفة من المتأخرين يزعم كل واحد منهم أنه خاتم الأولياء
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان «إن هذا الخاتم للأولياء صار مرتبة موهومة، لا حقيقة لها، وصار يدعيها لنفسه أو لشيخه طوائف، وقد ادعاها غير واحد، ولم يدعها إلا من كلامه من الباطل ما لم تقله الأمم السابقة»
ويقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل في كتابه «هذه هي الصوفية» «وحق ما يقوله شيخ الإسلام وعهدنا به الصدق والأمانة البالغة في النقل، فابن عربي يزعم في الفتوحات المكية أنه رأى رؤيا، ثم يقول ثم عبرت الرؤيا بأن ختام الولاية بي»
وادعتها التيجانية لشيخها أحمد، قال أحد أتباعه الفصل السادس والثلاثون في ذكر فضل شيخنا، وبيان أنه خاتم الأولياء وإمام الصديقين مدد الأقطاب والأغواث وهذا الكلام يجرنا إلى سؤال يلح علينا في هذا المجال، والسؤال هو أيصح الجزم بولاية أحد من الناس؟
والجواب هنا للشيخ أبي الوفاء درويش في كتابه «صيحة الحق» حيث يقول رحمه الله