فهرس الكتاب

الصفحة 17106 من 18318

فعن أَبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «لا آكُلُ مُتَّكِئًا» البخاري ... فعلى المسلم أن يجلس جلسة مريحة لا يُعاب عليه فيها، ولا يترتب عليها ضرر لمن بجواره

وضع الطعام على السفرة الموضوعة على الأرض

وفي هذا اقتداء برسول الله، وهو دليل التواضع منه، وإن لم يكن على الأرض فعلى السفرة التي يقول لها بعض العوام «الطبلية»

فعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ قِيلَ لِقَتَادَةَ فَعَلاَمَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ عَلَى السُّفَرِ البخاري ... والخوان المائدة ما لم يكن عليها طعام والسُكْرجة كلمة فارسية، قيل هي القصعة المدهونة، وقيل قصعة ذات قوائم كمائدة صغيرة لم يأكل عليها رسول الله، قيل لأنها لم تكن تُصنع عندهم، أو استصغاره لها؛ لأن عادتهم الاجتماع على الطعام وهي تضيق الدائرة

وهل يباح الجلوس أو الأكل على ما يسميه الآن في عصرنا ترابيزة السفرة؟

الأكل عليها ليس منهيًا عنه، وهو ليس بدعة تضاد الشرع، فليس كل ما ابتُدع منهيًّا عنه، وليس في المائدة إلا رفع الطعام ليتيسر الأكل، وهذا لا كراهة فيه

عدم الإكثار من الطعام

عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» البخاري ... ، ومسلم

وعن المقدام بن معدي كرب قال سمعت رسول الله يقول «ما ملأ آدمي شرًّا من بطن؛ بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه؛ فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنَفَسه» النسائي ... ، وصححه الألباني

فالمسلم لا يشبع شبعًا يعوقه عن العبادة والعمل، ولا يجوع جوعًا مفرطًا يؤدي به إلى الهزال والهلاك، فالشبع شرّ، والجوع شر، وخير الأمور الوسط وهذا حال السلف رضوان الله عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت