أخاطب بهذه الدراسة أيضًا جماعة الاقتصاديين، وهم الذين يرتبطون بما نسميه الاقتصاد الوضعي، لقد أسمعت هؤلاء في هذه الدراسة بعض ما يعرفونه، وفي رأيي أن موقف هؤلاء الاقتصاديين من تحريم الربا كان به غموض وتعقيد؛ ذلك أن ما بدا منهم أنه اعتراض على تخليص الاقتصاد من المعاملات الربوية فهم أن هذا الاعتراض يستند إلى مقولات اقتصادية، ولكنهم لم يحددوا طبيعة هذه المقولات الاقتصادية
والرسالة التي أوجهها إليهم هي أن هذا البحث ناقش مقولات اقتصادية هم يعرفونها
وهكذا نحن الآن نشترك في المعرفة الاقتصادية، وعلى جماعة الاقتصاديين الآن أن يتقدموا معنا في الاهتمام بإقامة الاقتصاد غير الربوي، ونحن وهم الآن نملك معرفة اقتصادية مشتركة
أخاطب بهذه الدراسة أيضًا ما أسميه الفرد العادي المسلم، وفي رأيي أن هذا المسلم بدا أحيانًا أنه عنصر ضاغط علينا ونحن نبحث تحريم الربا، وقد يكون هذا الشخص أعلن ما يمثل ضغطًا علينا، أو كان تقييمنا نحن للواقع الاقتصادي الذي يعيش ويتعامل فيه، هذا التقييم مثَّل ضغطًا علينا
وأوجه رسالة إلى هذا المسلم قصدت بهذا البحث أن أدعم إيمانك بالإسلام ككل، ثم بمنهجه في الاقتصاد، وذلك بتقديم هذه الدراسة الاقتصادية لتحريم الربا بجانب ما تعرفه الدراسة النقلية، وما أؤكده لهذا المسلم العادي أن
الاقتصاد الربوي شر عليه
وأن هذا المسلم العادي سوف ينهض ويتحمل المسئولية معنا وذلك باختياره معاملات اقتصادية غير ربوية
أخاطب بهذه الدراسة أيضًا من بيدهم مسئولية القرار الاقتصادي في المجتمعات الإسلامية، وهؤلاء لم نبذل المجهود الكافي في مخاطبتهم بالاقتصاد الإسلامي، والرسالة التي أوجهها إلى هؤلاء أن
الاقتصاد الربوي شر