فهرس الكتاب

الصفحة 17131 من 18318

أثبتت الدراسات التطبيقية أن رءوس الأموال التي تتعامل بالربا تنقص قيمتها الحقيقية، وثبت ذلك في الدراسات التي عُملت عن الادخارات النفطية وهي الدراسة التي أشرت إليها، وقد اقترح الاقتصاديون أنفسهم أنه لضمان عدم تناقص القيمة الحقيقية لرءوس الأموال هذه أن يكون أسلوب استثمارها هو المشاركة، وهم بذلك وصلوا إلى ما قال به الإسلام منذ خمسة عشر قرنًا

استنتجنا في الدراسة عناصر اقتصادية للمنهج الإسلامي في تشغيل رأس المال، وهي عناصر تجعل الاقتصاديات التي تُدار وفق المنهج الإسلامي في تشغيل رأس المال تتقدم تقدمًا اقتصاديًّا حقيقيًّا

خامسًا هل هناك خطورة في إلغاء الاقتصاد الربوي؟

إجابة هذا السؤال أن الدراسات السابقة أثبتت أن إلغاء الاقتصاد الربوي ليس فيه خطورة، بل إن الدراسة الاقتصادية تقول إن إلغاء الاقتصاد الربوي هو ضرورة اقتصادية وهو علاج اقتصادي حتمي

وفي تقديري أن إجابة هذا السؤال تتطلب أن نتقدم إلى بحث جانب من جوانب مشكلة مناقشة تطبيق الاقتصاد الإسلامي، إننا نسمع من يقول إنه لا يمكن إلغاء الربا في الاقتصاد المعاصر، وسبب ذلك هو الظن بأن إلغاء الربا يعني إلغاء المؤسسات الاقتصادية التي تُدار من خلالها الحياة الاقتصادية، وذلك مثل البنوك، وفي رأيي أن هذه مغالطة ومغالطة خطيرة، ذلك أن إلغاء التعامل بالربا لا يعني إلغاء الجهاز المصرفي على سبيل المثال والتجربة تقول لنا ذلك، لقد قامت الآن بنوك إسلامية تؤدي جميع الوظائف التي تؤديها البنوك، ولكنها ألغت التعامل بالربا، لذلك أرى أنه يجب أن نحثوا التراب في وجه من يقول إن إلغاء الربا يعني توقف الحياة الاقتصادية؛ لأنه بذلك يكون مغالطًا

لكن هناك في موضوع إلغاء الاقتصاد الربوي جانبًا يتعلق بالمعاملات الاقتصادية الخارجية، وأعرف أن هذه واحدة من كبريات المشاكل التي تواجه البنوك الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت