فهرس الكتاب

الصفحة 17145 من 18318

وهم أحسن الناس أخلاقًا؛ فالبر حسن الخلق

وقسم الله سبحانه الناس إلى صادق ومنافق، قال تعالى لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا الأحزاب

قال ابن القيم «ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الصدق، وهي منزلة القوم الأعظم الذي منه تنشأ جميع منازل السالكين، والطريق الأقوم الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين، وبه تميز أهل النفاق من أهل الإيمان، وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وُضع على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلاً إلا أرداه وصرعه، من صال به لم تُرَدّ صولته، ومن نطق به عَلَت على الخصوم كلمته، فهو روح الأعمال ومحك الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال، والباب الذي دخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال، وهو أساس بناء الدين، وعمود فسطاط اليقين، ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين، ومن مساكنهم في الجنات تجري العيون والأنهار إلى مساكن الصديقين، كما كان من قلوبهم إلى قلوبهم في هذه الدار مدد متصل ومعين مدارج السالكين

وأعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية، وهي كمال المتابعة للرسول مع كمال الإخلاص للمرسل قال الله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ الحديد

قال ابن كثير وصف الله تعالى المؤمنين بالله ورسله بأنهم صديقون

وقال السعدي والإيمان عند أهل السنة هو قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، فيشمل ذلك جميعَ شرائع الدين الظاهرة والباطنة، فالذين جمعوا بين هذه الأمور هم الصديقون أي الذين مرتبتهم فوق مرتبة عموم المؤمنين، ودون مرتبة الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت