عَن أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ؛ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ
قَالَ «تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»
قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَبَدًا، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ
فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ... «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» وفي رواية «دخل الجنة إن صدق» وفي أخرى «أفلح إن صدق» متفق عليه
الصدق في الإيمان والتوحيد
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال «يا معاذ بن جبل» ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال «يا معاذ» ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً؛ قال «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار» ، قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال «إذًا يتكلوا» ، وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا متفق عليه
فالصدق شرط من شروط كلمة الإخلاص يتميز به المؤمن من المنافق، الصادق من المدعي الكاذب، ولهذا عده أهل العلم من الشروط السبعة الواجب توافرها في كلمة التوحيد، وهي العلم واليقين، والقبول، والانقياد، والصدق، والإخلاص، والمحبة
وقول النبي ... «إذاً يتكلوا» دليل على أن بعض الناس قد يكتفي بالقول دون العمل، ولو صدق الله تبارك وتعالى في عقيدته وتوحيده لصدَّق عملُه قولَه
صدق النية في الجهاد
قال رسول الله ... «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» مسلم