فهرس الكتاب

الصفحة 17198 من 18318

إن واجب علماء الأمة أن يبينوا الحق للناس، وأن يهتدوا بهدي الكتاب والسنة، وأن يتركوا المناهج البدعية التي زاحمت السنة النبوية، ولو كان في إقامة مولد للمصطفى المختار خيرٌ لسبقنا إلى ذلك الصحابة وأئمة التابعين، فهم كانوا على الخير أحرص، ومحبتهم للنبي أعظم، وقد بذلوا أنفسهم وأموالهم في إقامة الدين الذي بُعث به النبي، ومع ذلك فلم يقعوا في لون من ألوان هذه البدع المظلمة التي سلكها المتأخرون والمحبة الحقيقية الصادقة للنبي تظهر وتحصل في طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعبد الله إلا بما شرع

الخلاصة

أن عمل المولد بدعة محدثة، لم تُؤْثَر عن النبي، ولا عن أحد من أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ولا عن التابعين، ولا عن أحد من أئمة السلف الصالح

والبدعة مهما عمل بها الناس، وانتشرت بينهم، ومهما مرَّت عليها الأزمنة والعصور، لن تكون في يوم من الأيام سنةً يُؤجَر على فعلها، بل هي بوصفها بدعة تكون من الضلالات التي يجب أن ينتهي الناس عنها

ولهذا فإني أوجه نداءً إلى العلماء والمسئولين أدعوهم فيه إلى منع هذه الموالد، واتباع الصراط المستقيم، والتمسك بما كان عليه نبينا، وأذكِّر الجميعَ بقول الله تعالى في محكم التنزيل وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا النساء

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت