فهرس الكتاب

الصفحة 17200 من 18318

بين آلام الحاضر وآمال المستقبل تهفو قلوب المسلمين إلى أن يتبوأ الأزهر مكانته العالية الرفيعة في قلب كل مسلم، فقد كان الأزهر منذ إنشائه وحتى النصف الأول من القرن الماضي القرن العشرين منارة للدارسين من كل أنحاء العالم الإسلامي، وللأقليات المسلمة في شتى أنحاء المعمورة، وقد كان للعلم الشرعي قيمة ومكانة كبرى في المجتمع، وكان أهله محل تقدير واحترام من كل الطبقات، حتى من السلطة التي كانت في بعض الحقب التاريخية تعتبر الأزهر لسانها المعبِّر عنها، وقد كان اعتزاز الأزهر بمكانته ذا أثر قوي في احترام المسئولين في مصر والعالم كله، ولم يلجأ بعضهم إلى الأزهر لإلقاء كلمة من فوق منبره إلى الأمة والعالم أجمع في المواقف المصيرية إلاَّ لما له من المكانة السامية الرفيعة في عقول وقلوب هؤلاء للأزهر الشريف وعلمائه، وجامعته العريقة التي تخرج منها مئات الآلاف الذين يتبوءون في بلادهم أعلى المناصب وأرفعها، من رؤساء ووزراء وعلماء في كل العلوم والمناحي

ولأسباب ظاهرة وغير ظاهرة تستحق بعض القضايا من الجميع وعلى رأسهم شيخ الأزهر الجديد أن يبحثوا عن حل لها؛ وهي تلك المتمثلة في تراجع دور الأزهر الشريف، واتجاهه نحو الجمود والتهميش؛ حتى صار في وضع لا يُحسدُ عليه، كمؤسسة عالمية لها تاريخها المجيد في الحقل المعرفي والعلمي، والثقافي والسياسي والاجتماعي، بل أصبح هناك بَوْنٌ شاسع بين اليوم وما كان عليه بالأمس

أمانة المسئولية والدور الملقى على عاتق شيخ الأزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت