فهرس الكتاب

الصفحة 17201 من 18318

إن أمانة المسئولية، وعظم الدور المُلقى على عاتق شيخ الأزهر، تبدو عظيمة وكبيرة، وتحتاج من فضيلته إلى شحذ الهمم، والأخذ بالأسباب للعودة بأزهرنا الشريف إلى ما كان عليه بالأمس؛ ليتبوأ دوره العظيم في قيادة الأمة، فالنظرة الموضوعية لا تلقي بالاً بكثرة معاهده، وكليات جامعته، وتعدد تخصصات هذه الكليات؛ ذلكم لأن العبرة إنما تكون بالجانب الكيفي، فرُبَّ كثرةٍ تغني عنها قلة، وأما تلك الكثرة التي لا تغني من الحق شيئًا فلا تعدو أن تكون مظهرًا لواقع حقيقي مؤلم، وهو أن يكون الكثير من الطلاب الدارسين في الأزهر من غير الحافظين للقرآن الكريم حفظًا وتجويدًا، فالقرآن الكريم هو المصدر الأول للعلوم الشرعية واللغوية بكل توجهاتها

إن حالة الضعف العام التي أصابت طلاب الأزهر وخريجيه، والتي نبعت من حالة الضعف العام الذي أصاب الأمة، يتطلب منكم يا فضيلة الإمام تشكيل لجان علمية متخصصة على أعلى المستويات؛ لدراسة الأسباب الحقيقية وراء ما آلت إليه هذه الأوضاع، واقتراح الحلول المناسبة، وعقد مؤتمر دولي كبير يضم المتخصصين والغيورين على الأزهر وجامعته من أبناء العالم الإسلامي؛ ممن يُشهد لهم بالعلم الراسخ، والعقيدة الصحيحة، والمنهج القويم، والإدارة ذات الخبرة، والأولى أن تكون القيادة السياسية في مصر هي الرائدة للدعوة لمثل هذا المؤتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت