قوله تعالى وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وإذا قيل للمشركين اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ قالوا المراد به عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، اتقوا ما بين أيديكم من عذاب الآخرة، وما خلفكم من عذاب الدنيا أو العكس، اتقوا أن يصيبكم في الدنيا مثل ما أصاب قوم نوح، أو قوم هود، أو قوم صالح، واتقوا إن لم يصبكم عذاب الدنيا أن يصيبكم عذاب الآخرة، فإن الله قد يرفع العذاب عمن استحقه في الدنيا لحكمة يعلمها، أما في الآخرة فإن عذاب الله واقع بالكافرين لا محالة، كما أقسم على ذلك، في قوله وَالطُّورِ ... وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ... فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ... وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ... وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ... وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ... إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ... مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ... يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ... وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ... فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ... الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ... يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ... هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ... أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ ... اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الطور