وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ جواب الشرط محذوف، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ماذا قالوا، أو ماذا عملوا، جواب الشرط محذوف دل عليه ما بعده، تقديره وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ تولَّوا وهم معرضون، بدليل قوله تعالى وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ فهم معرضون عن الآيات الكونية، ومعرضون عن الآيات التنزيلية الوعظية، آيات السموات والأرض، معرضون عنها، وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ يوسف ... ، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحج ... ، فهم معرضون عن آيات الله الكونية كأنهم عميان لا يرونها، وإذا ذُكِّروا ووُعِظُوا، وقيل لهم اتقوا عذاب الله أن يصيبكم في الدنيا أو يدرككم في الآخرة أعرضوا أيضًا، ولم يستجيبوا للواعظين، قال عز وجل قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ الشعراء ... ، نسأل الله السلامة والعافية