وما رواه البخاري تعليقًا ووصله عبد الرزاق عن أبي جعفر قال ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع مصنف عبد الرزاق
وهذه الروايات وغيرها تؤيد ما ذكره ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله من قبل، ولكن إذا شرط أحد الشريكين شيئًا لنفسه فما حكم العقد؟
بعد الموضوع السابق من نيل الأوطار نجد بابًا بعنوان «فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحوه» ... ، وتحت هذا الباب نقرأ ما يلي عن رافع بن خديج قال «كنا أكثر الأنصار حقلاً، فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا» متفق عليه
وفي لفظ «كنا أكثر أهل الأرض مزدرعًا، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، قال فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض، وربما تصاب الأرض ويسلم ذلك، فنُهينا عنه، فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ» البخاري
وفي لفظ قال «إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله بما على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا، ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كرًى إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به» مسلم
و «الماذيانات» هي ما ينبت على حافة النهر ومسايل النهر، وهي في الأصل مسايل فسمي النابت عليها باسمها، والجدول والربيع أي النهر الصغير
وفي رواية رافع «أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمان النبي بالماذيانات ما يسقي الربيع، وشيء من التبن، فكره رسول الله كرى المزارع بهذا، ونهى عنها» أحمد