المثال الأول حديث النبي ... «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» متفق عليه فالحديث يشمل أهل الكتاب وغيرهم، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله؛ وظاهر الحديث أنهم يُقاتَلون وإن أعطوا الجزية؛ لأن الحديث عام، فيشمل أهل الكتاب وغيرهم سواء أعطوا الجزية أم منعوا الجزية
لكن الحديث خُصِّص بالقرآن، بقوله تعالى قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ التوبة
فالآية خصَّصت أهل الكتاب، فإنهم لا يُقاتَلون إذا أعطوا الجزية، وذكرنا أن السنة ألحقت المجوس بأهل الكتاب في حكم الجزية
المثال الثاني حديث النبي ... «كل شيء قطع من الحي فهو ميت» صحيح الجامع ... فالحديث عام يشمل تحريم كل ما قطع من البهائم وهي حية
إلا أن هذا خُصِّص بقوله تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ النحل
فالله تعالى أجاز قطعها من مأكول اللحم؛ حيث امتنَّ بها على عباده، وهو لا يمتن بما هو نجس شرح الأصول لابن عثيمين ... ، هل يستوي الذين يعلمون ... بتصرف
تخصيص عموم القرآن والسنة بالقياس
وقد اختلف أهل العلم في جوازه، والجمهور على جواز تخصيص القرآن والسنة بالقياس، خاصة الجلي دون الخفي، والقياس الجلي هو ما كان بنفي الفارق بين الأصل والفرع، أو منصوصًا على علته
مثال تخصيص القرآن بالقياس