فهرس الكتاب

الصفحة 17278 من 18318

أن فاطمة رضي الله عنها طلبت ميراثها من رسول الله، فبيَّن لها أبو بكر رضي الله عنه أنها لا تستحق شيئًا؛ لقوله ... «لا نورث، ما تركناه صدقة» متفق عليه وهذا تخصيص لعموم قوله تعالى في آيات المواريث وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ النساء

قوله تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة ... ، خُصِّص هذا بحديث النبي ... «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل» متفق عليه

قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ التوبة ... ، خُصص هذا بحديث النبي ... «سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب» مالك في الموطأ وقال الألباني في إرواء الغليل ... ضعيف

وحديث عبد الله بن عوف في الموطأ وإن كان ضعيفًا، لكن يشهد له حديث آخر أن النبي أخذ الجزية من مجوس هجر أبو داود ... وصححه الألباني

وفي حديث آخر أخذ الجزية من مجوس البحرين؛ لما جاء بها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه البيهقي في الكبرى ... ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار ... صحيح

يقول ابن عبد البر في التمهيد وفيه في الحديث إيجاب العمل بخبر الواحد العدل، وأنه حجة يلزم العمل بها والانقياد إليها، ألا ترى عمر رضي الله عنه قد أشكل عليه أمر المجوس، فلما حدَّثه عبد الرحمن بن عوف عن النبي لم يحتج إلى غير ذلك وقضى به

وأما قوله «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» ، فهو من الكلام الذي خرج مخرج العموم، والمراد منه الخصوص؛ لأنه إنما أراد سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب في الجزية، وعليها خرج الجواب، وإليها أشير بذلك، ألا ترى أن علماء المسلمين مجتمعون على أن لا يُسَنّ بالمجوس سنة أهل الكتاب في نكاح نسائهم ولا في ذبائحهم التمهيد

تخصيص السنة بالكتاب

نُقل عن الشافعي إنكاره، ولكن الجمهور على جوازه ووقوعه، ومن أمثلة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت