المثال الأول في قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ النساء ... ظاهر الآية على العموم، أن كل ما وقع عليه اسم ولده، فله ما فرضه الله
لكن خُصَّ هذا بحديث النبي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله قال «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» متفق عليه
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال يا رسول الله، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال وهل ترك عقيل من رباع، أو دور؟ وكان عقيل ورث أبا طالب، هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي رضي الله عنهما شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا يرث المؤمن الكافر متفق عليه
المثال الثاني في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ المائدة
هذا عام في تحريم كل ميتة ودم، لكن خُصَّ هذا بالسنة؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال «أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال ابن ماجه ... وصححه الألباني
وكذلك خصت الآية بحديث النبي الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي، فقال يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ... «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» أبو داود، وصححه الألباني
مسألة الجمهور على تخصيص الكتاب بالسنة
سواءً المتواترة أو الأحادية
الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على العمل بأخبار الآحاد الخاصة على معارضتها في الظاهر لعموم القرآن، وهذا يدل على أنهم خصصوا القرآن بخبر الآحاد، ويدل على ذلك وقائع كثيرة، وقد احتجوا على هذا بأدلة من أهمها