عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ َقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ «لاَ» ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» أبو داود ... وصححه الألباني
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أحمد ... وصححه الألباني
فمقصود النكاح كثرة النسل الذي به مباهاة سيد المرسلين لسائر الأمم ولا مصلحة للأمة في تقليل نسلها
قال العلماء في الزواج فوائد خمسة الولد، وكسر الشهوة، وكثرة العشير، ومجاهدة النفس بالقيام بهن، ثم إن قصد المسلم بالزواج التناسل قربة يؤجر عليها من حسنُت نيته، وبيان ذلك من وجوه
أولاً موافقة محبة الله في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان
ثانيًا طلب محبة الرسول في تكثير من تحصل به المباهاة
ثالثًا طلب البركة وكثرة الأجر، ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعد موته
أما إذا اضطرت المرأة لتحديد النسل لعذر خاص بها؛ فإنه يجب عليها ما يأتي ألا تقطع النسل بالكلية وأن لا يكون الدافع إلى عدم الإنجاب هو خشية الفقر؛ لأن هذا سوء ظن بالله تعالى، وإن هذا من أفكار الجاهلية، وقد خاطبهم ربنا بقوله سبحانه وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ الأنعام
كما أن عليها ألا تستخدم طريقة ضارة بها أو بالزوج وألا تفعل ذلك بغير إذن الزوج
الإجهاض قصدًا من غير ضرورة