فهرس الكتاب

الصفحة 17292 من 18318

فلتعلم الأخت المسلمة أنها مؤتمنة شرعًا على ما خلق الله سبحانه وتعالى في رحمها من الحمل فلا ينبغي لها أن تكتمه قال الله تعالى وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ البقرة

كذلك لا ينبغي للأخت المسلمة أن تحتال على إسقاط الجنين، والتخلص منه بأي وسيلة، فإن الله سبحانه وتعالى رخَّص لها في إفطار رمضان إذا كان الصوم يشق عليها في حالة الحمل، أو إذا كان الصوم يضر بحملها، وعلى هذا فلنعلم أن ما شاع في هذا العصر من عمليات الإجهاض عمل محرم، وإذا كان الحمل قد نُفخت فيه الروح ومات بسبب الإجهاض؛ فإن ذلك يعتبر قتلاً للنفس التي حرم الله قتلها بغير حق، ورتَّب على ذلك أحكام المسئولية الجنائية من حيث وجوب الدية على تفصيل في مقدارها، ومن حيث وجوب الكفارة عند بعض الأئمة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

وقد سمى بعض العلماء هذا العمل بالموؤدة الصغرى قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في مجموع فتاويه ... «أما السعي لإسقاط الحمل؛ فلا يجوز ذلك، ما لم يتحقق موته، فإن تحقق ذلك جاز» اهـ

وقد قال العلماء «لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي، وفي حدود ضيقة جدًّا إذا كان الحمل في الطور الأول، وهي مدة الأربعين، وكان في إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوف العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم، أو من أجل مستقبلهم أو اكفتاء بما لدى الزوجين من الأولاد؛ فغير جائز

ولا يجوز إسقاط الحمل إذا كان عَلَقة أو مضغة؛ حتى تقرّر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه، بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره، إذا تقرر ذلك جاز إسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت