وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل لإنقاذ حياتها، وإنما رُخِّص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعًا لأعظم الضررين وجلبًا لعظمى المصلحتين
قال الإمام ابن الجوزي في كتاب أحكام النساء ص، ... «لما كان موضوع النكاح لطلب الولد، وليس من كل الماء يكون الولد، فإذا تكوَّن فقد حصل المقصود؛ فتعمُّد إسقاطه مخالفة لمراد الحكمة، إلا أنه إن كان ذلك في أول الحمل قبل نفخ الروح ففيه إثم كبير؛ لأنه مترق إلى الكمال، وسائر إلى التمام، إلا أنه أقل إثمًا من الذي نُفخ فيه الروح»
فإذا تعمدتِ إسقاط ما فيه روح كان كقتل مؤمن، وقد قال الله تعالى وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ... بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ التكوير،
سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير سبب شرعي
بعض النساء هداهن الله تطلب الطلاق من زوجها بلا سبب شرعي، فهذه المرأة لا تعلم الوعيد في الآخرة الذي ينتظرها إن فعلت ذلك، فعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا في غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» أبو داود ... وصححه الألباني
قال المباركفوري رحمه الله كما في تحفة الأحوذي ... قوله من غير بأس أي من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة؛ فهي بذلك تهدم بنيانًا عامرًا، أو تشتت أسرة؛ فكان هذا التهديد الخطير بحرمانها من الجنة
وعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ قَالَ «الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» الترمذي ... وصححه الألباني
وقال ... «وَمَا مِنِ امْرَأَةٍ تَسْأَلُ زَوْجَهَا الطَّلاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَتَجِدُ رِيحَ أَوْ قَالَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» البيهقي في شعب الإيمان ... وصححه الألباني