فهرس الكتاب

الصفحة 17312 من 18318

وكذلك أخرجه ابن ماجه ح ... قال حدثنا العباس بن محمد الدوري به قلت وهذا الحديث لا يصح، وعلته شريك وهو ابن عبد الله النخعي، أورده الذهبي في «الميزان» ... ، ثم بيَّن أن ابن معين قال ليس حديث شريك بشيء، وقال الجوزجاني «سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل»

قلت ويؤيد ذلك اضطرابه فيه، فتارة يرفعه، وأخرى يوقفه، وتارة يجزم في إسناده فيقول عن أبي صالح، وتارة يشك فيه فيقول «عن أبي صالح أو عن رجل آخر» وذلك من علامات قلة ضبطه وسوء حفظه؛ فلا جرم ضعَّفه أهل العلم والمعرفة بالرجال

حيث جاء أيضًا في «التهذيب» ... قال يعقوب بن شيبة «شريك سيء الحفظ جدًّا»

وقال الجوزجاني «شريك سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل» وأقره الحافظ ابن حجر وقال أبو زرعة «كان كثير الخطأ»

وقال ابن معين لم يكن شريك عند يحيى يعني القطان بشيء

وقال الأزدي كان سيء الحفظ كثير الوهم، مضطرب الحديث

وقال عبد الحق الأشبيلي كان يدلس

وقال ابن القطان وكان مشهورًا بالتدليس اهـ

قلت وهو في هذا الحديث قد عنعن، ولم يصرح بالسماع، فلا يُقبل حديثه مع ما فيه من سوء حفظ واضطراب؛ فالحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا

وقد يتوهم من لا دراية له بهذه الصناعة أن شريك ابن عبد الله النخعي من رجال مسلم، ولا يدري أن مسلما لم يخرج له احتجاجًا، بل أخرج له مسلم متابعة كذا في «الميزان»

بدائل ثابتة

هذه البدائل لبعض جمل الخبر الذي جاءت به هذه القصة الواهية التي ليس لها متابعات ولا شواهد؛ حيث بيَّنا آنفًا أن هذا الخبر لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به سلام حتى لا يتقول علينا من لا دراية له بالأسانيد والمتون؛ حيث إن متن القصة كذب مختلق مصنوع

أولاً جملة «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت