ولا شكّ أن حضور حِلَق الذكر يؤدي إلى زيادة الإيمان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «وما اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ من بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلا نَزَلَتْ عليهم السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمْ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ» مسلم
وعن حَنْظَلَةَ الأُسَيدِيِّ رضي الله عنه وكان من كُتَّابِ رسول اللَّهِ ... قال لَقِيَنِي أبو بَكْرٍ؛ فقال كَيْفَ أنت يا حَنْظَلَةُ؟ قال قلت نَافَقَ حَنْظَلَةُ قال سُبْحَانَ اللَّهِ ما تَقُولُ؟ قال قلت نَكُونُ عِنْدَ رسول اللَّهِ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حتى كَأَنَّا رأي عَيْنٍ؛ فإذا خَرَجْنَا من عِنْدِ رسول اللَّهِ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ؛ فَنَسِينَا كَثِيرًا قال أبو بَكْرٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هذا؛ فَانْطَلَقْتُ أنا وأبو بَكْرٍ حتى دَخَلْنَا على رسول اللَّهِ، قلت نَافَقَ حَنْظَلَةُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فقال رسول اللَّهِ ... وما ذَاكَ؟ قلت يا رَسُولَ اللَّهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حتى كَأَنَّا رأي عَيْنٍ؛ فإذا خَرَجْنَا من عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا فقال رسول اللَّهِ ... وَالَّذِي نَفْسِي بيده؛ إن لو تَدُومُونَ على ما تَكُونُونَ عِنْدِي وفي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلائِكَةُ على فُرُشِكُمْ وفي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلاثَ مَرَّاتٍ» مسلم