وعن أبي مُوسَى رضي الله عنه قال قال النبي ... «مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» البخاري ... ، وقال الحسن البصري رحمه الله «تَفقّدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في الصلاة، وفي الذِّكر، وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مُغلق» أبو نعيم في حلية الأولياء
وقد ذكر ابن القيم للذكر فوائد كثيرة منها أنه يطرد الشيطان ويَقمعه ويَكسره، ويُرضي الرحمن عزّ وجل، ويُزيل الغمّ والحُزن، ويجلب للقلب الفرَح والسرور والبَسْط ويُقوّي القلب والبدن، ويُنوِّر الوجه والقلب ويَجلِب الرزق، ويكسو الذاكر الحلاوة والمهابة، ويورثه محبّة الله، ويورث حياة القلب وجلاءه من صَدَئه وصدأ القلب الغفلة والهوى، وجلاؤه وصفاؤه الذكر والتوبة والاستغفار، ويُكسِب العبد مراقبة ربّه؛ فيدخل في باب الإحسان فيُصبح يعبد الله كأنّه يراه، وهو سبب ذكر الله عزّ وجل لعبده الذاكر كما قال تبارك وتعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ البقرة
وفي الحديث القُدسي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال النبي ... «يقول الله تَعَالَى أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأنا معه إذا ذَكَرَنِي؛ فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي في ملأ ذَكَرْتُهُ في ملأ خَيْرٍ منهم، وَإِنْ تَقَرَّبَ إليَّ شبرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إليَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إليه بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» متفق عليه