فهرس الكتاب

الصفحة 17321 من 18318

وقد ضرب القرآن الكريم لمن لم يعمل بعلمه أسوأ المثل، وجعله عبرة إلى الأبد في قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الجمعة

فمن تعلم علمًا فعمل به؛ فعمله به يقوِّي ثباته في قلبه وتصوره له، وأما من علم علمًا وضيعه ولم يعمل به؛ فيكون ذلك سببا لنسيانه، قال سفيان الثوري العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلاَّ ارتحل وقال سهل بن عبد الله العلم كله دنيا والآخرة منه العمل به وقال الدنيا جهل وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به، والعمل كله هباء إلا الإخلاص، والإخلاص على خطر عظيم حتى يختم به

وقال ابن القيم رحمه الله للعلم ست مراتب حسن السؤال، وحسن الإنصات والاستماع وحسن الفهم وتعاهده وحفظه حتى لا ينساه فيذهب

والعلم يأتي على الغفلة فيدك أوتادها؛ فتهوي من جميع أركانها، فيهدم بنيانها، ويزيل ركامها، فيخرج العبد من الظلمات إلى النور ويبصر الحق والهدى

ثالثًا ذكر الله تعالى وحضور مجالس الذكر

قال الله تعالى الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الرعد ... ، وقال جل وعلا إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الأنفال ... ، وقال تبارك وتعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ الحديد ... وقال سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت