ففي الحديث وعيد شديد لمن تعلّم علوم الدين ولا يقصد بذلك إلا الدنيا، قال الله تبارك وتعالى مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ... أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ هود
بل وحذر من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى؛ فَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلا تُمَارُوا بِهِ السُّفهَاءَ، وَلا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ» ابن ماجه ... وصححه الألباني
وعَنِ ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قبل أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنْ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إلى ما عِنْدَهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ؛ فإنه سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ يَنْبُذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ» الطبراني في الكبير ... برقم
وعن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال «ما لي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لاَ يَتَعَلَّمُونَ؛ فَتَعَلَّمُوا قبل أن يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فإن رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ» الدارمي
وقد ذم الله تعالى الذين يقولون ما لا يفعلون، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ... كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ الصف ... ، وقال تبارك وتعالى أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ البقرة