فهرس الكتاب

الصفحة 17340 من 18318

ذَكَرَ لنا الله تبارك وتعالى مثالاً رائعًا في معاملة الوالد الكافر، فهذا إبراهيم يدعو أباه الكافر إلى الإيمان بالله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ... إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ... يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ... يَا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ... يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ... قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ... قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ... وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا مريم

أخي الكريم إذا كانت هذه هي معاملة الوالد الكافر، فكيف تكون معاملة العصاة من الوالدين فليتدبر كل منا هذا النموذج الرائع في بر الوالدين، ونضعه نُصب أعيننا ولنتق الله في آبائنا

أبو هريرة

ركب أبو مُرَّة مولى أم هانئ بنت أبي طالب مع أبي هريرة رضي الله عنه إلى أرضه بالعقيق؛ فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمتاه، تقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول رحمك الله كما ربيتني صغيرًا، فتقول يا بني، وأنت فجزاك الله خيرًا ورضي عنك كما بررتني كبيرًا صحيح الأدب المفرد للألباني، حديث

أسامة بن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت