قصر الصلاة الرباعية بحيث تصلى ركعتين قال تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا النساء ... ، وعن يعلى بن أُمَيَّةَ رضي الله عنه قال قلت لِعُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه فليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» مسلم ... ، ولذلك ليس للقصر من الأسباب غير السفر؛ ولهذا أضيف السفر إلى القصر؛ لاختصاصه به، فتقصر الرباعية من أربع إلى ركعتين
قال الإمام بدر الدين العيني رحمه الله «ذهب علماء أكثر السلف وفقهاء الأمصار إلى أن القصر واجب أي في السفر، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وجابر وابن عباس رضي الله عنهم وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن وقتادة، وقال حماد ابن أبي سليمان يعيد من صلى في السفر أربعًا وعن مالك يعيد ما دام في الوقت، وقال أحمد السنة ركعتان وقال الخطابي والأولى أن يقصر المسافر الصلاة؛ لأنهم أجمعوا على جوازها إذا قصر، واختلفوا فيما إذا أتم، والإجماع مقدم على الاختلاف ... عمدة القاري
الجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما، والجمع أوسع من القصر، ولهذا له أسباب أُخر غير السفر كالمرض، والاستحاضة، والمطر، والوحل، والريح الشديدة الباردة، ونحوها من الحاجات، والقصر أفضل من الإتمام، بل يكره الإتمام لغير سبب، وأما الجمع في السفر فالأفضل تركه إلا عند الحاجة إليه، أو إدراك الجماعة، فإذا اقترن به مصلحة جاز مجموع فتاوى ابن عثيمين