ولا شك أن العقل نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى أنعم بها على الإنسان، وهو مناط التكليف، ولو أن إنسانًا فقد عقله لسقط عنه التكليف، فقد قال رسول الله «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» ابن ماجه ... وصححه الألباني، والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نعمل عقولنا، وأن نستخدمها في التعرف على ربنا سبحانه وتعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ البقرة وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الرعد، وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ العنكبوت ... فالعقل نعمة من نعم الله عز وجل التي نشكره عليها سبحانه، فالله سبحانه أمرنا أن نعمل عقولنا في التعرف على ما له علينا، وفيما يأمرنا به وفيما ينهانا عنه، وعلى العقل أن يحترم نفسه، وعلى العاقل أن يحترم نفسه، فلا يجوز أن يقدم العقل على النقل، ولا يجوز أن يحكم العقل في النقل