فهرس الكتاب

الصفحة 17382 من 18318

وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد بالكتاب في قوله تعالى مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، إنما هو اللوح المحفوظ، وليس القرآن الكريم، وسياق الآية كاملة يرجح هذا، فالآية الكريمة كاملة وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ الأنعام ... ، فالآية تتحدث عن عظيم علم الله تعالى، وإحاطته بكل شيء في الوجود من دواب وطيور وغيرها، وقد شمل علم الله سبحانه كل شيء، وقدر ما يقع لكل منها، ثم إليه يحشر الكل وذلك كقوله تعالى مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ الحديد ... فالكتاب الذي احتوى كل شيء كان أو كائن أو يكون إنما هو اللوح المحفوظ وعلى تفسير الكتاب بأنه القرآن الكريم، فقد قال المفسرون إن معنى الآية أن الله تعالى قد ضمن القرآن الكريم كل ما يحتاج إليه المكلفون من أوامر ونواه، وعقائد وشرائع، وبشارة ونذارة إلى غير ذلك، وليس معنى ذلك أنه لا يحتاج إلى السنة المبينة له، فهو وحي، والسنة وحي، ورسول الله لا ينطق عن الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت