ثم تحدث الشيخ أسامة سليمان عن أهمية الإسناد وعدم الانسياق خلف المبتدعة الذين يطعنون في الأسانيد، قال الإمام النووي رحمه الله «ولا يتعلم إلا ممن اكتملت أهليته وظهرت ديانته وتحققت معرفته واشتهرت صيانته؛ فقد قال محمد ابن سيرين ومالك بن أنس وغيرهما من السلف «هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم» وقال الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه «باب بيان أن الإسناد من الدين، وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وأن جرح الرواة بما فيهم جائز بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة» وقال أيضًا رحمه الله عن ابن سيرين قال «لم يكونوا يسألون عن الإسناد؛ فلما وقعت الفتنة قالوا لنا سمُّوا لنا رجالكم؛ فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ عنهم حديثهم»
عن سفيان بن عيينة قال مسعر «سمعت سعد بن إبراهيم يقول لا يحدث عن رسول الله إلا الثقات» ، قال عبد الله بن المبارك «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» ، وقال أيضًا «بيننا وبين القوم القوائم» يعني الإسناد»
وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله «عن عقبة بن نافع قال لبنيه «يا بَنِيَّ لا تقبلوا الحديث عن رسول الله إلا من ثقة» ، وعن ابن معين قال كان فيما أوصى به صهيب بنيه أن قال يا بَنِيَّ، لا تقبلوا الحديث عن رسول الله إلا من ثقة»