فهرس الكتاب

الصفحة 17394 من 18318

لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا يعني المؤمنين، وأما الكافرون فالله سبحانه وتعالى قال فيهم إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ البقرة ... ، وقال تعالى وَإِذَا ذُكِّرُوا لاَ يَذْكُرُونَ الصافات ... ، وقال تعالى وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا الإسراء ... ، فالمؤمن هو الذي إذا سمع آيات الوعيد في القرآن خاف وارتعدت فرائصه، كما قال تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا الأنفال ... ، وقال تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ الزمر

وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ما هو القول الذي يحق على الكافرين، بعد تلاوة القرآن الكريم عليهم، وإقامة الحجة عليهم؟ القول الذي يحق عليهم، هو قول الله تعالى وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ السجدة ... ، فإذا تلا النبي القرآن يؤمن به من آمن، ويكفر به من كفر، فينتفع المؤمن بتلاوة القرآن، ويأبى الكافر أن ينتفع، فيحق عليه القول بأنه من أهل النار والعياذ بالله قال تعالى قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ص

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت