فهرس الكتاب

الصفحة 17393 من 18318

إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ والوصفان وصفان لشيء واحد، وهو الوحي الذي علمه الله نبيه، إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ، كما قال تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر ... ، وَقُرْآنٌ مُبِينٌ قرآن يُتْلَى، وذكر يُذكر به الله سبحانه وتعالى، لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا لينذر بالياء أي لينذر القرآن، وقرئت بالتاء، لتنذر يا نبينا، والإنذار هو الإعلام المصحوب بالتخويف، والقرآن نذير، والنبي نذير، قال تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ... قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا الكهف ... ، وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا الأحزاب

ولكن من الذي يخاف إذا تُلِيَ عليه القرآن الكريم؟ مَنْ كَانَ حَيًّا يعني حي القلب، وهو المؤمن، أما الكافر فهو ميت، ولذلك ضرب الله تعالى المثل للمؤمن بعد كفره بالحي والميت، فقال تعالى أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا الأنعام ... لا يستوون، فجعل الله تبارك وتعالى المؤمن قبل الإيمان ميتًا، وبعد الإيمان حيًّا؛ ذلك لأن الوحي روح، قال تعالى وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا الشورى ... ، وقال أيضًا في سورة ق إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت