وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ما مكَّن الله تبارك تعالى نبيَّه أن يقول الشعر، فما كان يحسن أن يقول الشعر، حتى أقوال الشعراء لما كان يرددها كان يبدل بعض ألفاظها، ولا يحكيها كما قالوها، وَمَا يَنْبَغِي لَهُ وذلك كله صيانة للوحي من الاتهام بالشعر، كما أن الله تبارك وتعالى صان القرآن من الافتراء بأن جعل النبي أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، كما قال تعالى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ... بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العنكبوت ... ، فكما أن الله قدَّر أن يكون النبي أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، حتى لا يقال إن القرآن من خط يده، وادعى أنه من عند الله، فقال تعالى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ فكذلك حتى لا يقال شاعر، ولا يقال في القرآن أنه شعر، قال تعالى وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إذًا القرآن ليس شعرًا، فما هو القرآن؟
حقيقة الوحي